السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

87

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

كما إذا امر الوالد بشيء والوالدة أيضا به وجوبا أو ندبا أو مختلفا فالطلب متعدّد لكن المورد لا يتصف الا بمطلوبيّة واحدة متأكدة والفرق بينه وبين صورة اتحاد الآمر انه لا يعقل فيها بناء على الامتناع اجتماع إرادتين بالنسبة إلى شيء واحد لآمر واحد كما لا يعقل اتصاف محلّ واحد بحكمين وفي صورة تعدّد الامر يمكن اجتماع الإرادتين ولكن المحلّ متصف بحكم واحد إذا قلنا بان الموجود فيه شخص واحد من الحكم والا فيمكن التزام تعدد الحكم أيضا كما سيأتي الإشارة اليه وامّا إذا كان النسبة بالعموم المطلق فيحمل الامر الندبي على الارشاد إلى كثرة الثواب أو تأكد الرجحان أو نحو ذلك على حذو ما مر في العبادات المكروهة وفي الوجوبين إذا كان أحدهما اخصّ يحمل على التخصيص فيكون المراد من العام غير هذا الفرد مثلا إذا قال أكرم العلماء ثم قال أكرم زيدا فيحمل الأول على ما عدا زيد ويمكن جعله ارشادا إلى كثرة الثواب وتأكدا للطّلب أيضا وإذا كان المورد واحدا شخصا كان يقول أكرم زيدا ثم يقول أكرم زيدا فيحمل الوارد ثانيا على الارشاد إلى التأكد وكثرة الثواب سواء كان الثاني أيضا وجوبيا أو ندبيا ومن ذلك يظهر ما إذا كان المورد عاما من وجه لكن كان الطّلبان تعيينيين كان يقول أكرم العالم وأكرم الهاشمي بحيث يكون المراد الطبيعة السّارية في جميع الافراد وكان المطلوب اكرام الجميع فإنه يحكم بعدم شمول شيء من الخطابين لمورد الاجتماع وانه مطلوب متأكدا من جهة وجود المناطين ويمكن ان يقال بشمول الخطاب الوارد أولا دون الثاني الا بمناطه ويمكن ان يقال إن الشامل أحدهما المعين عند اللّه والآخر غير شامل الا بمناطه ويمكن اجراء هذا الوجه في التخييريين أيضا وبالجملة بناء على مذهب المانعين لا يمكن ايراد الإرادتين على محلّ واحد سواء كان المورد واحدا شخصا أو عاما من وجه أو مط فإنهما أيضا بناء على مذهبهم يرجعان إلى الواحد الشخصي فلا بد اما من الحمل على الارشاد في أحدهما وهو انما يكون فيما لو كان خاصا والآخر عاما أو كان متأخرا والآخر متقدّما وامّا من الحكم بعدم شمولهما وان المورد محكوم بالوجوب من جهة تعدّد المناط هذا وللشّيخ المحقق الأنصاري على ما في بعض التقريرات توجيه آخر وهو الفرق بين التعيينين والمختلفين والتخييريين قال ما حاصله انه لا كلام في امتناع اجتماع الوجوب والاستحباب العينيين على وجه يكون الطّلبان قائمين بنفس الطّالب فإنه اما يوجب اجتماع المثلين أو اجتماع الضّدين وذلك لأنه ان قيل باتحاد الطلب والإرادة وفسر الإرادة باعتقاد النفع فيرجع إلى العلم ويكون الاختلاف بين الوجوب والاستحباب ح باختلاف المراد فيكون اجتماعهما اجتماعا للمثلين وهو مح ودعوى ان المتصف بالمطلوبية هو الماهية الذهنية لامتناع اتصاف الخارجية بها لكونها موجودة فيلزم تحصيل الحاصل والماهية الذهنيّة تختلف باعتبار الملاحظات مدفوعة بان تعدّد الملاحظة ان لم يكن بلحاظ تعدّد العناوين بل كان بمجرد تصوّرها تارة للطلب الوجوبي وأخرى للطّلب الندبي فلا فائدة فيه إذ مرجعه إلى تغاير التصورين وتعدد الطلب تحتاج إلى تعدد المتصور وان كان بلحاظ اختلاف العناوين فهو سديد الا ان غاية ذلك اختلاف ما تعلق به الطلب وهو العنوان الملحوظ للامر واللّازم اختلاف ما يسقط به الطّلب وهو الذي ينتزع منه المطلوبية أيضا ولا اختلاف فيه فيلزم اجتماع المثلين فيه ومن ذلك ظهر ان ذلك كاف في ابطال الاجتماع وان لم يلاحظ حال الطّالب حتى يقال انا لا نعقل كيفية الطّلب الصّادر من اللّه تعالى وان قيل